الإمام أحمد المرتضى

72

شرح الأزهار

( إنما يحل من البحري ( 1 ) ما اخذ حيا ) إذا لم يكن من جنس ما يحرم ( أو ) اخذ ( ميتا بسبب آدمي ) نحو ان يعالج تصيده فيموت بسبب ذلك فإنه يحل حينئذ وسواء كان مسلما أم كافرا ( 2 ) وسواء كان حلالا أم محرما لئن المحرم يحل له صيد البحر كما تقدم وعن الناصر أنه لا يجوزا كل ما اصطاده الكافر فأما لو مات بسبب آدمي لا عن تصيده نحو ان يصدمه أو يطأه غير قاصد لتصيده فإنه يحرم ( 3 ) ( أو ) مات لأجل ( جزر الماء أو قذفه أو نضوبه ) فالجزر هو ان ينحسر الماء من موضع إلى اخر فإذا مات ما جزر عنه الماء لأجل جزر حل والقذف هو ان يرمي به الماء إلى موضع جاف ( 4 ) فإذا مات بقذفه حل والنضوب هو ان تنشف الأرض الماء فيموت الصيد لأجله فمتى مات لأجل هذه الأسباب ( فقط ) حل وأما إذا مات بغيرها نحو أن يموت بحر الماء أو برده أو بأن يقتل بعضه بعضا ( 5 ) قال في الكافي فعند القاسم والهادي وأحد قولي أم بالله أنه لا يحل أكله وقال زيد بن علي والناصر واحد قولي م بالله والفقهاء أنه يحل وأما الطافي ( 6 ) فلا يجوز أكله عند أصحابنا ( 7 ) والحنفية وأجاز ش ( 8 ) أكله ( والأصل فيما التبس هل قذف حيا ) أو ميتا ( 9 ) ( الحياة ) فلو قذف الماء الصيد فوجده ميتا ولم يعلم هل قذفه الماء حيا أم ميتا فإنه يرجع إلى الأصل وهو الحياة فيحل أكله ذكره ( 10 ) الفقيه س في تذكرته قال مولانا عليه السلام وهو صحيح وقال علي خليل لا يحل أكله ( 11 ) * تنبيه لو أن رجلا حظر حظيرة على جانب من الماء فدخلها الحيتان وسد الحظيرة فاعلم أن الذي يموت فيها على ثلاثة وجوه